تجربتي مع العدمية

في عام 2015 تبنّيت وصف ذاتي أول مرة كشخص “عدمي”، حيث شعرت بأنه الوصف الملائم لجميع الأفكار التي بت أؤمن بها مؤخرًا وشعرت بأن العدمية هي الانتماء الوحيد.

عن العدميّة

العدمية باختصار هي الإيمان بعدم وجود معنى واضح وحقيقي للحياة أو حتى للوجود، وبالتالي فإن كل محاولاتنا للتغيير أو للعيش حتى قد تبدو بلا معنى.

بالطبع العدمية ليست بهذه البساطة، ومن أكبر الأخطاء الشائعة أن يتم ربطها فقط مع الميل للانتحار أو الإلحاد أو بأي موقف آخر. فلدى سيوران اتخذت السخرية الشكل الأخير والمبرر الوحيد للوجود، أما نيتشه فقد استخدم العدمية في تحليله للتاريخ البشري. قد تتخذ العدمية شكلًا عبثيًا، أو قد تدفع البعض للانتحار، وقد تدفع البعض الآخر للبحث عن الحكمة الأخلاقية دائمًا، وربما يراها البعض بمثابة موقف سالب إيجابي أيضًا.

تنشأ العدمية كرد فعل على حالة من الصراع مهما كان نوعه، أي ذلك النوع من الصراع الذي يعيشه الإنسان عند محاولته للإجابة عن بعض الأسئلة الوجودية، أو الصراع الذي قد يواجهه عند تعرضه لأي وضع غير طبيعي يمسّ وجوده.

Continue reading “تجربتي مع العدمية”