قراءاتي لشهر فبراير / شباط 2018

 

قراءاتي المتواضعة لشهر شباط، وهي عبارة عن 12 كتاب تم ترتيبهم عشوائيًا فيما يلي مع لمحة بسيطة عنهم:

1- سوسيولوجيا الجمهور السياسي الديني في الشرق الأوسط المعاصر – خليل أحمد خليل
يقوم الكتاب على تحليل الجمهور في الشرق الأوسط وتأثير كل من السياسي والديني عليه من وجهة نظر سوسيولوجية، والكاتب دكتور في علم الاجتماع والفلسفة. في البداية كنت متحمسة للعنوان ولكني بعد ذلك شعرت بالخيبة. الموضوع هام للغاية لكنه كحال معظم الكتب هذه مليئة بالحشو والتكرار.

2- شهقة اليائسين: الانتحار في العالم العربي – ياسر ثابت
يعتبر الكتاب عملًا هامًا في العالم العربي الذي يتكتم على ظاهرة الانتحار ومدى انتشارها لدوافع دينية واجتماعية، لذلك فإنها لم تتلق الاهتمام الكافي بها. يتناول الكتاب الظاهرة تلك من منطلق الإحصاء الأخلاقي، بالإضافة إلى الأسلوب الصحفي الذي كان واضحًا. إلا أنه لم يتناول الموضوع بشكل علمي، وأعزو ذلك إلى عدم وجود دراسات عربية علمية واضحة.

3- حلب .. حضارات كالذهب – لؤي داخل
أحدث كتاب تم كتابته عن حلب حتى الآن وقد صدر عام 2017 ليأتي بمثابة سرد لتاريخ حلب بما رافقه من تكرار للدمار والعمار.. مع توثيق لعدد كبير من الأماكن بصور حديثة التقطها الكاتب في العام ذاته. يعتبر الكتاب بسيطاً في سرده، واضحاً في شرحه، وهو ملائم بدرجة كبيرة لمعظم فئات المجتمع، وأعتقد أن الكاتب كان يسعى بأسلوبه هذا لإيصاله لأكبر عدد ممكن من الفئات التي زاد اهتمامها بحلب وتراثها إثر التدمير الرهيب الذي تعرضت له خلال الحرب.
بالنسبة لي فهو من أعزّ الكتب لقلبي، وأنصح به بشدة لكل من أراد الاطلاع على تاريخ مدينة حلب دون الغوص في التفاصيل الكثيرة، والاطلاع بالوقت ذاته على حجم الدمار الذي طال المدينة مع صور توثّق ذلك.

4- مكتباتهم – محمد آيت حنا
رغم العديد من الكتب التي تدور تقريبًا حول الموضوع ذاته، أي عن الكتب والمكتبات، القراء وحب القراءة والكتب إلا أن هذا الكتاب يعتبر الأكثر تفرّدًا وجمالًا، وحتى من أكثر الكتب إبداعًا ضمن الكتب العربية المعاصرة بمختلف مجالاتها. يقدم لنا مجموعة نصوص عن المكتبات والتي يدمج فيها خيالها مع بعض الحقائق، الماضي مع الحاضر، السحر مع الواقعية، وكانت روح الكاتب واضحة في الكتاب وهو ما زاد الكتاب تميزاً ومتعة.

5- في صحبة الكتب – علي حسين
من بين العديد من الكتب العربية التي تتحدث عن الكتب والكتّاب والقراءة يعتبر كتاب علي حسين كتابًا مميزًا. يتناول الكاتب قصة عدد من الكتاب مع الكتب والكتابة بأسلوب مميز. لم أستطع أن أحكم على الكتاب أي إن كان متفردًا أم وخاصةً أني لم أجد الكثير من المعلومات أو القصص الجديدة هنا باستثناء بضع قصص. هناك قصص متشابهة مع القصص التي ذكرها فتحي خليل في كتابه “لعبة الأدب” الصادر عام 1980، كما هناك تشابه في الأسلوب بكثير من الأماكن. هناك أيضًا بعض القصص التي هي موضع خلاف، مثل موت هيمنغواي، هناك أيضًا قصة مرغريت ميتشل مؤلفة “ذهب مع الريح”.

6- أسطورة الكتابة.. كتاب ينقذ طفلا – مجموعة من الكتّاب
الكتاب عبارة عن مجموعة من الرسائل أو ما يشبه الرسائل كتبها مجموعة من الكتّاب لكل طفل. الكتاب لطيف وجميل بالمجمل وإن كان هناك تفاوت كبير أحيانًا بين النصوص.

7- أثقل من رضوى: مقاطع من سيرة ذاتية – رضوى عاشور
كتبت رضوى هذا الكتاب مختلفًا عن جميع كتبها السابقة، فقد كان وكأنه مهمة أو عبء أو مسؤولية. كُتب على عجل وبنفسٍ تشعر بذاتها قريبة من الموت. استهلّت رضوى مقاطع سيرتها الذاتية هذه عن مرضها بالسرطان وصراعها معه، ليكون الجزء الأكبر الذي تبقى من الكتاب عن الثورة المصرية. بالنسبة لأي شخص غير مصري سيبدو الكتاب مسرفًا في التفاصيل، ولكني أرى الكتاب هامًا من الناحية التوثيقية، وتنبع أهميته ليس من اسم كاتبته، بل من طبيعة عملها الأكاديمي الذي يفترض أن يجعل الموضوعية سمة أساسية للكتاب.

8- حين تترنح ذاكرة أمي – الطاهر بنجلون
الكتاب عبارة عن سيرة ذاتية كتبها الطاهر بن جلون عن أمه التي أصابها الزهايمر. جمال الكتاب أو عبقريته تكمن في غوص الكاتب في ذات والدته، كان يتحدث على لسانها في بعض الأحيان ولكنك تحسب وكأنك تستمع إليها مباشرةً، وحتى التكرار الذي كان سمة أساسية للكتاب كان متعمدًا ليصف لنا حالة أمه مع مرضها.

9- مذكرات قبو – دوستيوفسكي
تقسم الرواية لقسمين، في قسمها الأول يتحدث هذا “الإنسان الصرصار” من قبوه عن أفكاره ومعتقداته، في القسم الثاني يتحدث هذا الإنسان عن حياته وبعض المواقف التي تعرض لها. وفي كلا القسمين يطرح دوستيوفسكي أسئلة لا نهاية لها عن الوجود، الحياة، قيمة الأشياء وغير ذلك. وبالطبع لن نستطيع أن نجادل أبدًا أو نشكك حتى بعبقرية دوستيوفسكي.

10- بقايا اليوم – كازو إيشيجورو
الرواية التي حاز كاتبها على جائزة نوبل مؤخرًا، إيشيجورو ياباني الأصل وبريطاني الجنسية والانتماء حتى وقد كان ذلك واضحًا في روايته هذه التي جعلها رواية كلاسيكية بريطانية بامتياز. الرواية مميزة كعمل أدبي رغم أني لا أميل للنمط الكلاسيكي في الرواية وخاصة إن كانت من قبل كاتب معاصر.

11- عروس المطر – بثينة العيسى
رواية عن الأحلام أو الأوهام التي نعيش فيها منفصلين عن واقعنا فقط لأننا لم نستطع بعد أن نقبل كياننا وذواتنا كما هي. ربطت بثينة محور روايتها تلك بشخصية أساسية تروي الرواية وهي أسماء القبيحة التي انفصلت عن واقعها بطريقة قاسية وتغرق في أوهامها فقط لأنها لم تستطع التعايش مع وجهها! اللغة رائعة كعادة بثينة، والأفكار مميزة وحتى الحوار والمونولوج كان جذابًا.

12- أحلام آينشتاين – آلان لايتمان
رواية بسيطة كاتبها عالم فيزياء يسرد الأشكال المتعددة التي يمكن أن تكون للزمن في حياتنا، لتكون تلك التخيلات بمثابة أحلام في ذهن آينشتاين. فكرة الكتاب جميلة وتدعو للتأمل، لكني لم أجد فيه أي متعة لأنني أغرق في تلك التأملات بشكل دائم حتى بدون الفيزياء وبدون آينشتاين.

 

 

Leave a Reply