قراءاتي لشهر يناير / كانون الثاني 2018

 

لأن الكتب هي حديثي المفضّل دائمًا وأبدًا، فلنتحدث قليلًا عن الكتب التي قرأتها خلال الشهر الأول من العام:
(الكتب مرتّبة عشوائيًا ولا علاقة لذلك بتقييمي لها، فيما يلي كتبت رأيي بشكل مختصر ويمكن للمهتم الاطلاع على مراجعاتي البسيطة للكتب على موقع غودريدز كما هي العادة)

1- الفكر العربي في عصر النهضة ١٧٩٨-١٩٣٩ – ألبرت حوراني
سبق وتحدثت عن هذا الكتاب الرائع، كما هو واضح من العنوان يتحدث الكتاب عن الفكر العربي السياسي والاجتماعي في عصر النهضة الذي كان بمثابة رد فعل لتأثير أوروبا الفكري عليها، وهو الذي شكّل التيارات الفكرية اللاحقة.

2- حمام الدار – سعود السنعوسي
الرواية الأخيرة للسنعوسي الذي لم أستطع التصالح معه يومًا ولن أستطيع على ما يبدو. تميل الرواية لنوع من العبثية والغرائبية وهو أمر جيد لكن الكاتب لم ينجح تمامًا على الرغم من جهده الذي كان واضحًا، أعتقد أنه أهمل التشويق والقصة والحبكة وحتى الأسلوب بشكل مستفز.

3- كل الأشياء – بثينة العيسى
الرواية الأخيرة لبثينة. لبثينة مكانة مميزة لديّ ككاتبة معاصرة ولكن أخشى أنها ستتزعزع بعد هذه الرواية. الموضوع هو محور اهتمام بثينة مؤخرًا وهو موضوع جذاب وهام. بدأت بحماس شديد لكنها أصبحت شبه مملة لأنها مليئة بالأفكار والمونولوج المكرر. اللغة رائعة لكنها لم تبدع في الشخصيات والحبكة.

4- مدن لامرئية – إيتالو كالفينو
من الأدب الإيطالي وهو فهرس للمدن التي وصفها كالفينو كما لو كانت أشخاصًا، عمل جذاب لكن إن لم تكن تحب الأدب لذاته ستراه مملًا لأنه سرد للمدن فقط.

5- حكايات من ضيعة الأرامل ووقائع من أرض الرجال – جيمس كانيون
من الأدب اللايتيني الرائع، وهي أول رواية لكانيون. في حلب هناك شبه دعابة بأن المدينة ستخلو يومًا ما من الرجال بسبب الحرب ويمكن للنساء حينها أن يخرجن سافرات، وكانيون حوّل هذه الدعابة لرواية مع كامل السحرية التي يمكن أن يخرج بها الأدب اللاتيني. رائعة، رائعة، رائعة وشكرًا.

6- في مستوطنة العقاب – فرانز كافكا
كالعادة عمل رائع بشكل مختصر وعبقري. يتحدث كافكا هنا عن علاقة القائد وضابطه وكيف يتم توريث الأفكار لتصبح محل عبادة. وتجسدت إحدى جوانب عبقريته بوصفه لآلة “المسحاة” وهي آلة تعذيب وإعدام تدور حولها القصة ضمن مستوطنة العقاب.

7- اليوم ما قبل السعادة – إنريكو دي لوكا
الأدب الإيطالي مرة ثانية، وهذه المرة عن نابولي بتفاصيلها وذكرياتها وفلسفتها حتى. الرواية حسية وتشعر بها كأنك تستطيع لمسها، بالإضافة إلى أنها تمثل البساطة الإيطالية التي تحولت هنا لتشكّل مفهومهم عن السعادة.

8- الأصل – دان براون
الرواية الأخيرة لبراون، لن تتوقع أسلوب مختلف عن سابقاتها. أقرأ رواياته عادة لأني أحب طريقة مزجه بين الأحداث والأفكار المعاصرة مع الخيال بالإضافة للأشياء الممتعة التي يتحدث عنها، لكنه خذلني هنا. إن تم تحويلها لفيلم فأنا أؤكد من الآن أنه لا يستحق المشاهدة.

9- راوية الأفلام – إيرنان ريبيرا لتيلير
الأدب اللاتيني مرة ثانية مع كاتب تشيلي عبقري وبسيط. هل تخيلت يومًا أن تستمع لشخص يروي الفيلم بتفاصيله وأغانيه وحتى أزياء ممثليه! تدور الرواية حول راوية للأفلام تبدأ كموهبة وتنتهي بها كمهنة، وهي إحدى الروايات المميزة.

10- أنا ملالا – ملالا يوسفزاي
جميعنا سمعنا عن ملالا وقصتها، وأعلم أني أقرأها بعد انتهاء موجة قراءته. الكتاب مؤثر وملهم وصادم للأشخاص الذين لم يعيشوا تجرب الحرب والإرهاب، لكنه لم يكن كتابًا عفويًا بل تمت كتابته بشكل إعلامي.

11- لماذا لا يحب التلاميذ المدرسة؟ – دانيال ويلينغهام
كتاب مميز يتناول عملية التعليم، وأراه يناسب من هو مهتم بالتربية أو حتى فهم كيفية تفكيرنا ومعالجتنا للمعلومات. يتحدث عن أساليب التعليم وأسباب عدم تفاعل التلاميذ في دروسهم استناداً إلى اختصاصه في علم النفس المعرفي مع مجموعة من المقترحات.

12- رسائل السجن : رسائل أنطونيو غرامشي إلى أمه – أنطونيو غرامشي
أنطونيو غرامشي فيلسوف ومناضل ماركسي إيطالي، وهنا رسائله لوالدته من سجنه. الرسائل عبارة عن جزء صغير من مجموعة رسائله التي لم تترجم بعد. كنت أتمنى قراءة الرسائل التي صاغ فيها أفكار وفلسفته خلال فترة سجنه عوضًا عن رسائله لوالدته التي عكست بعض من الجانب النفسي لغرامشي في تلك الفترة.

Leave a Reply